عبد الوهاب الشعراني
77
البحر المورود في المواثيق والعهود
اخذ علينا العهود ان تزور اخواننا قبل ان يزورونا ولا نترك قط زيارتهم إلا لعذر ، ونذهب إلى زيارتهم ولو مشاة وحفاة ولا نتوقف على شئ نركبه أو تلبسه الا ان بعدت دارهم وكثر الوعر في طريقها وأنشدوا في ذلك : زر من هويت وإن شطت بك الدار * وحال من دونه حجب وأستار لا يمنعك بعد عن زيارته * إن المحب لمن يهواه زوّار وقال محبوب ليلى : ولو قطعوا رجلي مشيت على العطى * وإن قطعوا الأخرى جنيت وقد جئت ولر دفنونى تحت الغين قامة * تحلحلت من تحت التراب وقد جئت ولو حرّقوا عظمى وذروه في الهوى * ورحت إلى دار المحب لقد جئت وقال أيضا : وكنت إذا ما جئت ليلى أزورها * أرى الأرض تطوى فيدنو بعيدها انتهى . فامتحن نفسك يا اخى في عدم الزيارة إذا تعللت بشئ تركبه أو شئ تلبسه بما لو عين لك في الرواح اليه ألف دينار ذهبا تتوسع فيها فإن وجدت